تواصل معنا

تريند الخليج

يعامل الجزائر كأنها مستعمرة فرنسية وينادي بالتعايش! ماكرون الذي يناقض نفسه

نشر

في

ليست هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصريحات مسيئة تُستلهم مفرداتها وخلفياتها من فرنسا القديمة، فرنسا الاستعمارية، التي تُكن العداء للإسلام والمسلمين، وتتعامل مع دول شمال إفريقيا بمنطق السيد المستعمر الذي يلقن الدروس.

فقد سبق أن أدلى إيمانويل ماكرون بتصريحات مسيئة للإسلام، بل إن صعوده لقصر الإليزيه ارتبط بمشروع تجفيف منابع التدين الإسلامي في فرنسا، باسم مواجهة التطرف، وخلق فرز حاد في المجتمع الفرنسي، واستقطاب غير المسلمين ضد المسلمين في فرنسا.

 تصريحاته هذه المرة كانت موجهة للجزائر، إذ حاول ماكرون أن يتحدث من موقع الذي يلقن دروس التاريخ لـ”مستعمرته القديمة”، ويشكك في تاريخ الجزائر، ويعتبر أنها لم تكن قبل الاستعمار الفرنسي، وينتقد على الجزائريين “ازدواجية موقفهم”، وأنهم في الوقت الذي رحبوا فيه بـ”الاستعمار التركي” فإن حساسيتهم المفرطة تجاه الاستعمار الفرنسي لا تكاد تُفهم!

الواقع أن هذه التصريحات رافقتها مواقف وإجراءات عدائية تستدعي الخلفية الأصولية لفرنسا القديمة، فقد تزامنت مع قرارين اثنين، الأول وجه ضد الجزائر لمحاولة إهانتها، وذلك بإقامة حفل تتويج لـ”الحركيين”، عملاء فرنسا، من الجزائريين الذين كانوا يشتغلون لصالح فرنسا وأجهزتها الاستخباراتية زمن الاستعمار الفرنسي للجزائر، في الوقت الذي كانت الجزائر تطالب فيه فرنسا بتقديم اعتذار على جرائمها في الجزائر. والثاني بتعديل إجراءات الحصول على التأشيرة الفرنسية بالنسبة لدول المغرب العربي، وبالتحديد الجزائر والمغرب، بحجة أن هذه الدول لا تحترم تعهداتها بإرجاع المهاجرين غير الشرعيين لبلدانهم، في حين أن القضية هي فرنسية بامتياز، ولا دخل لدول المغرب العربي بها، لأن التلقيح في فرنسا اختياري، في حين لا تقبل دول الاستقبال وصول أي مسافر إليها بدون اختبار كورونا.

 خلافات سياسية مع الجزائر أم دوافع انتخابية شخصية؟

البعض خاض كثيراً في خلفيات هذه القرارات، التي جاءت متزامنة مع الاستحقاقات الانتخابية في فرنسا، وأن ماكرون يعيد سياسته القديمة التي حاول استعمالها في الانتخابات البلدية الماضية، عندما حاول العزف على أوتار اليمين المتطرف، لاستقطاب جزء من قاعدته الانتخابية، وأنه اليوم يقوم بالفعل ذاته، بالعزف على فكرتين: التقليص من نسبة استقبال المواطنين من المغرب العربي (إجراءات التقليص من منح التأشيرة لهذه البلدان)، ومحاولة إهانة الشعب الجزائري المسلم.

والواقع أن هذا التحليل متجه، فماكرون، لا يملك أوراق اعتماد قوية لمنافسة اليمين المتطرف، في الوقت الذي تراجعت فيه أحزاب اليمين والوسط واليسار في فرنسا، لكن الرد الجزائري بإغلاق المجال الجوي على الطائرات العسكرية الفرنسية يوحي بأن هناك أبعاداً أخرى في هذه القضية، وأن خلفيات تصريحات ماكرون ضد الجزائر، ربما تتعلق بخلافات عميقة برزت مؤخراً بين البلدين، سواء في الملف الليبي، أو منطقة الساحل جنوب الصحراء، ومالي تحديداً، أو في الملف تونس.

ففرنسا، تُقدر أن الدور الجزائري في هذه المناطق، فضلاً عن التنسيق الجزائري الأمريكي في الملف الليبي، وأيضاً في ملف الساحل جنوب الصحراء، جاء ليعمق جراح فرنسا المكلومة من غدر حليفتها (واشنطن)، التي أضاعت على خزينتها ملايين الدولارات بسبب خطف صفقات تسلح مع أستراليا.

وسواء تعلق الأمر بخلفيات انتخابية، أو بتصريف مواقف للتعبير عن انزعاج من دور جزائري مفترض، فإن مثل هذه التصريحات تثير أسئلة حقيقية على صورة فرنسا، والنموذج الحداثي الذي تمثله، فلطالما تغنت دولة فرنسا بنموذجها الحداثي، الذي يقوم على مبدأ التعايش والتسامح واحترام الحق في الاختلاف، لكنها اليوم، بل وعند كل استحقاق انتخابي، تضطر إلى عزل المفردات الحداثية عن المعجم الانتخابي المستخدم، والعودة إلى الخلفية الأصولية القديمة، لمخاطبة جزء مهم من المزاج الفرنسي، والتنافس في ذلك مع اليمين المتطرف، كما ولو كان هذا المزاج الأصولي القديم هو الصانع الأساسي للخارطة الانتخابية، أو هو المحدد الحاسم فيها.

فكر أصولي استعماري قديم

بعض النخب المثقفة الفرنسية تُبرر مثل هذه المواقف والتعبيرات، بقطع الطريق على اليمين المتطرف، وأنه لا توجد طريقة أفضل من ذلك، بحكم أن المزاج الفرنسي لا يزال يحتفظ بصورة فرنسا القديمة، أو فرنسا الأصولية الاستعمارية.

لكن هذا التبرير نفسه يُثير معضلة رئيسة، كون فرنسا التي تريد أن تصدر النموذج الحداثي العقلاني إلى العالم، وبالتحديد إلى مستعمراتها القديمة في شمال إفريقيا، وإلى حديقتها الخلفية في إفريقيا، لم تنجح حتى في تغيير مزاج شرائحها المجتمعية وتطهير الإرث الاستعماري العنصري من مخيلاتها، مع أن النموذج التربوي الذي تخضع له المدارس الفرنسية ينمي ثقافة التعايش والتسامح والحق في الاختلاف، ويناهض ثقافة الكراهية والعنصرية.

الإعلام الفرنسي لا يهتم بهذه المفارقة أو هذه المعضلة، لأن الزمن بالنسبة إليه انتخابي، وفي الزمن الانتخابي لا تخضع المواقف للتحليل، بل تُقرأ فقط خلفياتها، وما الذي يريد المتحدث بها تحقيقه من مقاصد، أي أن ما يهم الإعلام، بشبكته الواسعة من المحللين، هو معرفة الشرائح التي يريد ماكرون الوصول إليها، والفئات التي يريد خطفها من اليمين المتطرف.

أما سؤال لماذا تضطر فرنسا عند كل استحقاق انتخابي إلى مخاطبة الضمير الذي لم تستطع أن تغيّره بنموذجها الحداثي وبمناهجها التربوية، ولماذا يظل هذا الضمير الأصولي الثابت هو المؤثر والحاسم في صناعة الخارطة الانتخابية؟

فهذه الأسئلة ليست مهمة، ليس لأنها تُسائل النموذج الحداثي، وتشكك في أساسياته، ولكن لأن الطرف الضحية في المعادلة لا ينتمي إلى مكونات النموذج الحداثي، أو هو بتقدير العقل الأصولي الفرنسي القديم، عدو الحداثة، ومَن كانت هذه صفته وهذا موقعه فيجوز فيه الاستعانة بنقيض الحداثة لتصفيته، حتى ولو كانت الأسلحة المستعملة تنسف النموذج الحداثي في العمق.

فرنسا وانحراف النموذج الحداثي

يتذكر الجميع تصريحات ماكرون ضد الإسلام، وكيف جرّ معه الدولة الفرنسية وأدخلها بشكل غير مسبوق في اصطفاف ضد الإسلام وضد رموزه (النبي صلى الله عليه وسلم)، في الوقت الذي كانت فرنسا دائماً تختار الحياد، وعدم التدخل للمسّ بحرية التعبير (في قضية الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم).

وقتها لم ينتبه كثير من الفرنسيين أن اصطفاف الدولة ضد الإسلام، وتحولها إلى طرف مساند لمجلة “شارلي إيبدو”، في الوقت الذي كانت تختار فيه دائماً الحياد- يجعل فرنسا تناقض نموذجها الحداثي، حتى تحركت موجة مقاطعة كبيرة لمنتجاتها في عدد من الدول العربية والإسلامية، فاضطرت فرنسا إلى تحريك وزارة خارجيتها من أجل تقديم تأويل مختلف لتصريحات ماكرون، يُجنب باريس تداعيات الموقف، بل تدخّل إيمانويل ماكرون بنفسه، وحاول تقديم تبريرات يُثبت فيها تحوير تصريحاته، وتأويلها على غير الوجه الذي قصده، مقدماً بذلك اعتذاره للمسلمين.

بل إن فرنسا وقتها قامت بممارسة غير قليل من الضغوط على دول عربية، وعلى بعض دول شمال إفريقيا بالتحديد، ومنها الجزائر، من أجل أن تُقنع مواطنيها بأن التصريحات قد أسيء استعمالها، وأن جهات متطرفة تحاول استغلالها من أجل تبرير ضربات إرهابية لفرنسا.

والمشكلة، أنه في اللحظة التي اشتد فيها الضغط على فرنسا، وتحركت حملات المقاطعة، بدأ يتحرك النقاش في فرنسا حول الجدوى من تصريحات ماكرون، بل تحركت نقاشات أخرى حول حدود الحرية في نقد الأديان، وهل من المناسب أن تحمى هذه الحرية، في الوقت الذي تهدد فيه بفرز واصطفاف حاد داخل المجتمع الفرنسي، بل وبتهديد لمصالح اقتصادية فرنسية من جراء مقاطعة المسلمين لمنتجاتها؟

الخلاصة، أن فرنسا بجزء كبير من مثقفيها وشبكة إعلامها لا يهمهم كثيراً مساءلة انسجام النموذج الحداثي، حينما يتعلق الأمر باستهداف المسلمين أو إصدار تصريحات تضر بالشعوب المسلمة، بل لا يضرهم استدعاء فرنسا إرث الأصولية الاستعمارية إن كان القصد هو التسابق على شرائح اجتماعية يمكن أن يجذبها اليمين المتطرف إليه، لكن، تحت وقع الصدمة والضغط والتهديد لمصالحها الاقتصادية، تصبح هذه الأسئلة مفتوحة للمراجعة والتداول، وتلك معضلة تحتاج لنقاش.

فريق التحرير الخاص بموقع جريدة الخليج جازيت، فريق متخصص بعرض اخر الاخبار الخاصة بمنطقة الخليج العربي والوطن العربي والشرق الأوسط والاخبار العالمية، ويعرض فريق التحرير ايضاً اهم المقالات واكثرها رواجاً في منطقة الخليج. فريق العمل مكون من اكثر من خمسة عشر كاتب مختلف من جميع دول الخليج العربي مثل السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وعمان والبحرين والعديد من الكتاب والصحفيين من الدول العربي مثل مصر ولبنان وسوريا والاردن والمغرب وايضاً بعض الدول الغربية والاوروبية مثل الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا ولندن وسويسرا والعديد من الدول الاخرى لتقديم افضل تغطية اخبارية ممكنة.

تريند الخليج

أمريكا تكشف عدد رؤوسها النووية بعد إلغاء تعتيم ترامب.. الخريطة الكاملة لأسلحة “نهاية العالم”

نشر

في

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن عدد الرؤوس النووية لدى واشنطن، للمرة الأولى منذ أربع سنوات، بعد قرار بايدن رفع التعتيم الذي فرضه سلفه ترامب في هذا الصدد، فما هي خريطة توزيع الأسلحة القاتلة حول العالم حالياً؟

يضم النادي النووي -أي الدول التي تمتلك أسلحة نووية- 9 أعضاء، على رأسهم روسيا والولايات المتحدة، وتمتلكان معاً نحو 90% من الترسانة النووية العالمية، تليهما الصين وفرنسا وبريطانيا، ثم باكستان والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية.

وبينما تعترف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (موسكو وواشنطن وبكين وباريس ولندن) بترسانتها النووية، تظل نيودلهي وإسلام آباد وبيونغ يانغ وتل أبيب ضمن دائرة عدم الاعتراف الرسمي، رغم أن امتلاك سلاح نووي هو أمر يستحيل إخفاؤه بطبيعة الحال.

كم رأساً نووياً تمتلكه الولايات المتحدة؟

في البداية نتوقف عند التعتيم الذي فرضه الرئيس السابق دونالد ترامب على إعلان واشنطن السنوي عن حالة ترسانتها النووية، وهو التقليد الذي كان متبّعاً منذ انتهاء الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي برئاسة الاتحاد السوفييتي السابق (حلف وارسو)، والمعسكر الغربي برئاسة الولايات المتحدة (حلف الناتو)، بتوقيع اتفاقية تقليص الترسانة النووية.

عندما دخل ترامب البيت الأبيض، في يناير/كانون الثاني 2017، كانت اتفاقية START (معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية)، التي وقّعها سلفه باراك أوباما مع روسيا عام 2010 سارية المفعول، لكن ترامب أعلن أنه يريد عقد “صفقة” أكبر وأفضل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تخفض الترسانة النووية بشكل كبير، كما قال الرئيس السابق قبل 3 أيام من تنصيبه رسمياً.

كان ترامب يريد رفع العقوبات المفروضة على روسيا من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب غزو موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وضمها عام 2014، كي يقنع بوتين بتوقيع اتفاقية لتخفيض الترسانة النووية للبلدين، أو حتى إنهائها تماماً، بحسب تصريحاته، لكن بالطبع لم يحدث أي من ذلك، وقرر ترامب التعتيم على ترسانة بلاده النووية، ورفض أيضاً الدخول في مفاوضات مع موسكو لتجديد اتفاقية START، مشترطاً أن تشمل أيضاً الصين.

الرئيس الأمريكي جو بايدن/رويترز

وبعد أن تولى بايدن المسؤولية دخل في مفاوضات مع بوتين، لتجديد اتفاقية تخفيض الأسلحة النووية وتوسيعها أيضاً، لتشمل الأسلحة الاستراتيجية وغير التقليدية، وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول، التقريرَ السنوي لعدد وحالة الرؤوس النووية في الترسانة الأمريكية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية، يمتلك الجيش الأمريكي 3750 رأساً نووياً مفعّلاً أو غير مفعل، وهذا العدد، رغم أن معهد ستوكهولم للسلام نشر تقريراً يحمل أرقاماً مختلفة، يعتبر الرقم الأقل منذ بلغ المخزون النووي الأمريكي ذروته في أوج الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي، إذ كان يبلغ 31255 رأساً نووياً حربياً.

بيان الخارجية الأمريكية قال إن الرقم المعلن (3750 رأساً نووياً) يرجع إلى 30 سبتمبر/أيلول عام 2020، مضيفاً أن الرقم في عام 2019 كان 3805 رؤوس نووية (تم تخفيض 55 رأساً)، بينما كان عدد تلك الرؤوس النووية عام 2017 يبلغ 3822).

لكنّ تقريراً نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، مطلع العام الجاري، كان قد ذكر أن الرؤوس الحربية التي تمتلكها الولايات المتحدة تبلغ 5550 رأساً نووياً، ما يضع واشنطن في المرتبة الثانية بين أعضاء النادي النووي خلف روسيا.

كم رأساً نووياً حول العالم؟

صحيح أنه من المستحيل أن تُخفي دولة ما امتلاكها أسلحة نووية، لكن العدد الدقيق لما تمتلكه كل دولة من تلك الأسلحة القاتلة، التي قد يتسبب تفجيرٌ واحد منها في إفناء مدينة بأكملها، يُعتبر عملية صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة أيضاً.

فحتى الأرقام التي تُصدرها الخارجية الأمريكية لا تكون شاملة لجميع أنواع الأسلحة النووية أو حالتها، مفعلة أو غير مفعلة، موجودة كاحتياطي استراتيجي في المخازن أم منصوبة داخل قواعد عسكرية، محمولة جواً على صواريخ باليستية أو طائرات أو موجودة على غواصات، وما إلى ذلك من طرق نشر الأسلحة المختلفة، كما يشكك كثير من الخبراء العسكريين الغربيين في مدى دقة الأرقام التي تُصدرها روسيا أو الصين، على سبيل المثال.

وإذا كان الوضع بهذا الغموض فيما يتعلق بالدول التي تعترف بأنها نووية، فما بالنا بالأربع (باكستان والهند وكوريا الشمالية وإسرائيل)، التي تعتمد سياسة الغموض، وترفض من الأساس وجود مراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمتابعة منشآتها النووية أو ترسانتها النووية.

إنفوجرافيك: خارطة الرؤوس الحربية النووية عام 2021 (عربي بوست)

لكن على كل الأحوال، كان تقرير معهد ستوكهولم للسلام الأخير (الصادر مطلع العام الجاري) قد ذكر أن إجمالي الرؤوس النووية حول العالم حالياً يبلغ 13080 رأساً نووياً، بانخفاض طفيف من 13400 العام الماضي، وتتصدر روسيا القائمة النووية بامتلاكها 6255 رأساً نووياً، تليها الولايات المتحدة بـ5550، ثم الصين 350، وفرنسا رابعةً بـ290 رأساً نووياً، ثم بريطانيا وتمتلك 225.

وقدر تقرير المعهد أن باكستان تمتلك 165 رأساً نووياً، تليها الهند بـ156، ثم إسرائيل بـ90 رأساً نووياً، وأخيراً كوريا الشمالية التي تمتلك بين 40 و50 رأساً نووياً.

هل يتجه العالم نحو تخفيض الترسانة النووية؟

المفترض أن تكون الإجابة البديهية عن هذا السؤال هي نعم بالتأكيد، لكن واقع الأمر يكشف حقيقة أخرى على ما يبدو. فبعد أن كان سباق التسلح النووي هو السمة البارزة للعالم ثنائي القطبين (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة)، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فإن نهاية تلك الحرب بتوقيع اتفاقية تخفيض الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو قبل أكثر من أربعة عقود كان يفترض أن تؤدي في النهاية إلى القضاء على تلك الأسلحة التي تهدد العالم أجمع بالفناء، أو على الأقل تخفيضها والتوقف عن تطويرها من الأساس.

لكنّ تقريراً لمعهد “سبري” لأبحاث السلام في السويد، صدر منتصف يونيو/حزيران الماضي، حذّر من أن التراجع في عدد الأسلحة النووية الذي تم تسجيله منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي يبدو أنه قد تباطأ، مع وجود مؤشرات على زيادة في أعدادها، وذلك في الوقت الذي التزمت فيه الدول النووية بتجديد ترساناتها أو توسيعها في بعض الأحيان.

الصين تتوسع بترسانتها من الصواريخ النووية بهدف موازاة أمريكا وروسيا/ Xinhua

 وقال هانز كريستنسن من معهد (سيبري) لموقع دويتش فيله الألماني: “يبدو أن خفض الترسانات النووية الذي اعتدنا عليه منذ نهاية الحرب الباردة في طريقه إلى التراجع”، مضيفاً: “إننا نشهد برامج تحديث نووي مهمة للغاية في جميع أنحاء العالم، وفي كل الدول النووية. يبدو أن الدول النووية ترفع من الأهمية التي توليها للأسلحة النووية في استراتيجياتها العسكرية”.

وركّز التقرير على أن هذا التغيير الاستراتيجي يمكن ملاحظته لدى كل من روسيا والولايات المتحدة، اللتين تمتلكان معاً أكثر من %90 من الأسلحة النووية في العالم، وقال معدو التقرير إن “جميع الدول السبع الأخرى المسلحة نووياً إما تُطور أو تنشر أنظمة أسلحة جديدة، أو أعلنت عزمها على القيام بذلك”.

وأضاف الباحثون أن عدد الرؤوس الحربية النووية التي تم تركيبها بالفعل على صواريخ، أو الموجودة في قواعد نشطة أمر مثير للقلق. ويعتبر معهد سيبري أن هذه الأسلحة النووية أُضيفت للترسانة القائمة وجاهزة للنشر، وقد ارتفع عددها من 3720 وحدة إلى 3825 وحدة، مقارنة بعام 2020، وقد أضافت كل من الولايات المتحدة وروسيا 50 وحدة تقريباً.

اقرأ المقال بالكامل

تريند الخليج

هل أغرى بايدن الصين من دون قصد بتسريع غزوها لتايوان؟ التوتر العسكري يصل لـ”أخطر” مراحله

نشر

في

يبدو أن التوترات العسكرية بين الصين وتايوان تسير نحو الأسوأ بالفعل؛ إذ قال وزير الدفاع التايواني الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن التوترات مع الصين بلغت أسوأ وأخطر حالاتها منذ 40 عاماً، محذراً من خطر وقوع اشتباك وشيك بين البلدين. فما الذي يحدث؟ وماذا عن موقف واشنطن حليفة تايبيه؟

ما الذي يحدث بين الصين وتايوان؟

جاءت تصريحات تشيو كو تشنغ بعد أن أرسلت الصين “رقماً قياسياً” من الطائرات الحربية إلى منطقة الدفاع الجوي التايوانية على مدى 5 أيام بدءاً من يوم الجمعة الماضي؛ إذ قالت وزارة الدفاع التايوانية إن الصين أرسلت حتى الآن 150 طائرة حربية لمجال دفاعها الجوي.

وتضمنت الطلعة الأولى وحدها 34 مقاتلة من طراز “J-16” و12 قاذفة من طراز “H-6″، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية. وحلقت يوم السبت، 39 طائرة عسكرية صينية في نفس المنطقة على دفعتين خلال النهار والمساء. وكان هذا أكبر توغل من قبل بكين حتى الآن.

أما يوم الجمعة، فكانت أربع قاذفات من طراز (اتش-6) يمكنها حمل أسلحة نووية وطائرة مضادة للغواصات من بين 38 طائرة، حلقت على موجتين على مدار اليوم.

وتقع منطقة تحديد الدفاع الجوي خارج المجال الجوي لتايوان، ولكن الطائرات الأجنبية فيها تخضع للتحديد والمراقبة من أجل حماية الأمن القومي. وبالنسبة لتايوان، تظل هذه المنطقة من الناحية الفنية مجالاً جوياً دولياً.

خلفيات الأزمة بين الصين وتايوان

انقسمت الصين وتايوان خلال حرب أهلية في الأربعينيات، وتعتبر تايوان نفسها دولة ذات سيادة وهي تحظى بدعم أمريكي وغربي. لكن بكين لا تزال تصر على أنه سيتم استعادة الجزيرة في وقت ما، وبالقوة إذا لزم الأمر.

وللجزيرة دستورها الخاص وقادة منتخبون ديمقراطياً بالإضافة إلى حوالي 300 ألف جندي في قواتها المسلحة. ويعترف بتايوان عدد قليل من الدول؛ إذ تعترف معظم الدول بالحكومة الصينية في بكين بدلاً عن ذلك. ولا توجد علاقات رسمية بين الولايات المتحدة وتايوان، ولكن لدى واشنطن قانون يلزمها بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها.

خارطة الصين وتايوان/ wikimedia commons

والعام الماضي، قرّرت واشنطن، التي تعتبر التصدّي لتنامي النفوذ الصيني في المنطقة أولوية إستراتيجية، بيع تايوان قاذفات صواريخ تكتيكية مقابل 436 مليون دولار ومعدّات تصوير للاستطلاع الجوي مقابل 367 مليون دولار، لتصل بذلك القيمة الإجمالية لهذه المبيعات إلى أكثر من 1.8 مليار دولار.

ومنذ سنوات تقول الصين إنها أصبحت قلقة بشكل متزايد من أن حكومة تايوان تحرك الجزيرة نحو إعلان رسمي للاستقلال وتريد ردع رئيستها تساي إنغ ون عن اتخاذ أي خطوات في هذا الاتجاه.

وكانت بكين قد زادت ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية منذ وصول تساي إلى السلطة في عام 2016، ويُعرف عنها رفضها مبدأ “الصين الواحدة”.

وسبق أن حذرت تايوان من أن الصين ستكون قادرة على شن غزو واسع النطاق على الجزيرة بحلول عام 2025. فيما سارت تايبيه مؤخراً بدراسة مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بمليارات الدولارات لبناء صواريخ وسفن حربية.

رئيسة تايوان تحذر من “عواقب كارثية” وواشنطن تؤكد التزامها تجاه تايبيه

في أشبه بنداء استغاثة، حذرت رئيسة تايوان، تساي إنغ-ون، في مقال، نشر الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2021، من “عواقب كارثية” في حال سيطرت الصين على الجزيرة، وتعهدت بالقيام “بكل ما يلزم” لمواجهة تهديدات بكين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. 

تساي أشارت في مقالها الذي نشرته في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية إلى أن الفشل في الدفاع عن تايوان سيكون “كارثياً” على الجزيرة والمنطقة، وقالت: “يجب أن يتذكروا أنه إذا سقطت تايوان، ستكون العواقب كارثية على السلام في المنطقة وعلى نظام التحالف الديمقراطي”.

أضافت أنه “ستكون تلك إشارة إلى أنه في المواجهة العالمية بين القيم اليوم، يسود الاستبداد على الديمقراطية”، مؤكدة في ذات الوقت أن تايوان تأمل في تعايش سلمي مع الصين، ولكن “إذا تعرضت ديمقراطيتها وأسلوب حياتها للتهديد، فإن تايوان ستفعل كل ما يلزم للدفاع عن نفسها”.

رئيسة تايوان تساي إنغ-ون/ رويترز

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية حليفة تايوان عن “قلقها البالغ” من الأعمال “الاستفزازية” الصينية الأخيرة، ووصفت الخارجية الأمريكية هذه الإجراءات بأنها “تزعزع الاستقرار”، وأكدت التزامها “الراسخ والصخور” تجاه تايوان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: “إن الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن النشاط العسكري الاستفزازي للصين بالقرب من تايوان والذي يزعزع الاستقرار ويخاطر بحسابات خاطئة ويقوض السلام والاستقرار الإقليميين”. وأضافت: “نحث بكين على وقف ضغطها العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والتصعيد ضد تايوان”.

ومن المقرر أن يتم توجيه معظم الإنفاق العسكري الخاص في تايوان على مدى السنوات الخمس القادمة لامتلاك أسلحة بحرية، منها أسلحة مضادة للسفن، تشمل أنظمة صواريخ يتم نشرها على البر.

لكن هل أغرى بايدن الصين بتسريع غزوها لتايوان؟

رغم أن انسحاب أمريكا من أفغانستان كان مخططاً ومعلناً منذ فترة، فإن مشهد سيطرة طالبان وانهيار الحكومة الأفغانية وفوضى عمليات الإجلاء التي وقعت في نهاية أغسطس/آب الماضي، قد تشجع الصين على أن تسرع من غزو تايوان، بحسب كثير من المراقبين الأمريكيين.

وقال تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية نشر قبل نحو شهر، إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان الذي سرّعت إدارة بايدن من وتيرته، ولّد مخاوف جدية في عواصم شرق آسيا الحليفة لواشنطن، ورسمت مشاهد الأفغان، الذين يحاولون الحصول على مكانٍ في طائرةٍ عسكرية أمريكية تغادر كابول، صورةً عميقة لا تُمحَى عن تراجع القيادة الأمريكية عن حماية حلفائها.

وتقول المجلة إن حكومة تايوان تخشى أن تستغل الصين ما حدث في أفغانستان وتسرع من خططها لضم تايوان، ولو بالقوة العسكرية، وهو الأمر الذي كرره الرئيس الصيني شي جين بينغ مراراً.

وكان جورج ستيفانوبولوس، المذيع بشبكة ABC الأمريكية، قد وجه سؤالاً مباشراً، الأربعاء 18 أغسطس/آب، للرئيس بايدن حول ما إن كان انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان يقود إلى التشكيك في مصداقية التزام أمريكا بحلفائها وشركائها، لاسيما تايوان.

الرئيسان الصيني والأمريكي في بكين، أرشيفية/ رويترز

ورد بايدن على السؤال بسؤال؛ إذ قال: “مَن قد يقول ذلك؟”، لكن الحقيقة هي أن الكثير من حلفاء واشنطن يرددون نفس التساؤل، أو بمعنى أدق التشكيك في مدى مصداقية الولايات المتحدة، قبل خصومها حتى، وبخاصة بكين وموسكو، كما تقول المجلة الأمريكية.

وكان ستيوارت لاو، مراسل شؤون الصين لدى مجلة Politico Europe الأمريكية، من أوائل من دعوا أتباعه لـ”تخيُّل بكين وهي تتابع (الالتزام) العسكري الأمريكي في أفغانستان أثناء تفكيرها في خطوتها التالية بشأن تايوان”.

وشعر جيم سكويتو، من شبكة CNN الأمريكية، أيضاً بالقلق من أنَّ “شعب تايوان يتعين عليه مشاهدة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بقلق”. وحلَّت تايوان أولاً في قائمة الكاتب بصحيفة The New York Times الأمريكية لحلفاء الولايات المتحدة الذين “سيستخلصون الدرس بأنَّهم وحيدون في مواجهة أعدائهم”.

وبُعيد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، نشرت صحيفة The Global Times، وهي صحيفة صينية غير رسمية، مقالاً افتتاحياً يسخر من تايوان، وأعربت عن شماتتها في أنَّ “دفاع تايوان سينهار في غضون ساعات، ولن يأتي الجيش الأمريكي للمساعدة” في حال نشوب حرب. 

حيث أثار هذا المقال غضب السيناتور الأمريكية عن ولاية تينيسي، مارشا بلاكبيرن، التي صرَّحت بأنَّ “بايدن كشف مدى ضعفه، والحزب الشيوعي الصيني يستغل ذلك”.

اقرأ المقال بالكامل

تريند الخليج

Squid Game يتحول إلى نقمة على شركة في كوريا! قررت مقاضاة نتفلكس بسبب المسلسل الشهير

نشر

في

رفعت إحدى شركات الإنترنت في كوريا الجنوبية دعوى قضائية على شبكة “نتفلكس”،  بسبب زيادة كبيرة مزعومة في حركة نقل البيانات، سببتها شعبية مسلسل Squid Game (لعبة الحبار) الذي بثته الشبكة وحظي بشهرة عالمية. 

صحيفة The Independent البريطانية قالت، الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن هذه الدعوى جاءت بعد أن قضت محكمة في سول أنه من المنطقي أن تدفع نتفلكس لشركة SK Broadband مقابل استخدام الشبكة.

ووفقاً لوكالة رويترز فإن شركة SK Broadband تريد أن تدفع نتفلكس تكاليف التزاحم على الشبكة وأعمال الصيانة التي سببتها الزيادة الواضحة في عدد المشاهدين على المنصة.

كذلك أوضحت الشركة أن شعبية مسلسل Squid Game سلطت الضوء على مكانة نتفلكس، باعتبارها أكبر مصدر لحركة البيانات في كوريا الجنوبية بعد يوتيوب، المملوك لشركة جوجل.

أضافت أن نتفلكس وجوجل لا تدفعان رسوم استخدام الشبكة، على عكس شركات المحتوى الأخرى مثل أمازون وآبل وفيسبوك.

كانت نتفلكس قد رفعت، العام الماضي، دعوى لتحديد إن كانت مُلزمة بالدفع للشركة الكورية SK مقابل استخدام الشبكة، وقالت نتفلكس إن مهمتها تنتهي بإنشاء محتوى وتوفيره.

لكن محكمة منطقة سول المركزية حكمت ضد نتفلكس هذا العام، مشيرة إلى أن شركة SK تقدم “خدمة مدفوعة”، وأنه من المنطقي أن تكون نتفلكس “ملزمة بتقديم شيء في المقابل”، وذكرت رويترز أن نتفلكس استأنفت ضد هذا الحكم، ومن المقرر أن تبدأ إجراءات جديدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول.

بحسب الصحيفة البريطانية، قدّرت شركة SK رسوم استخدام الشبكة المطلوبة من نتفلكس بحوالي 27.2 مليار وون (حوالي 23 مليون دولار) لعام 2020 وحده.

كانت نتفلكس قد قالت في بيان صدر الأسبوع الماضي، إنها ساهمت في توفير 16 ألف فرصة عمل في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى استثمارات بقيمة 770 مليار وون (651 مليون دولار).

يحصد المسلسل الكوري “لعبة الحبار” -من بطولة لي جونغ جاي وبارك هاي سو- نجاحاً عالمياً، منذ صدوره في 17 سبتمبر/أيلول 2021.

الرئيس التنفيذي لشبكة نتفلكس، تيد ساراندوس، قال إن مسلسل Squid Game في طريقه ليصبح “أضخم مسلسلات” الشبكة على الإطلاق.

تقوم فكرة المسلسل على تحويل ألعاب أطفال شهيرة قبل العصر الرقمي مثل “الضوء الأحمر، الضوء الأخضر” إلى تحديات دامية من أجل البقاء.

لعبة “الضوء الأحمر، الضوء الأخضر” التي يتوقف فيها اللاعبون ويذهبون بأمر أحدهم، ثم يتبادلون هذا الدور، هي واحدة من 6 ألعاب أطفال قتالية متضمنة في “لعبة الحبار” المثيرة، التي سُميت باسم نسخة كورية جنوبية من لعبة مطاردة انتشرت في السبعينات والثمانينات، تستخدم لوحة مرسومة في التراب.

لعبة الحبار هي آخر ألعاب المسلسل الست، التي يتنافس فيها المتسابقون الـ456، الذين يعانون من ضائقة مالية، بدءاً من منشق كوري شمالي إلى مدير صندوق متهم بالاختلاس، للحصول على جائزة قدرها 45.6 مليار وون (38.66 مليون دولار).

اقرأ المقال بالكامل
Advertisement

تريند اليوم