تواصل معنا

تريند الخليج

آلاف الفرنسيين يدعمون اليميني المتطرف إريك زمور! تجمّع ضخم للسياسي الذي يُحتمل ترشحه للرئاسة

نشر

في

امتلأت القاعة الباريسية في فرنسا التي تحتوي على 3700 مقعد، الإثنين 4 أكتوبر/تشرين الأول 2021، من أجل لقاء الناقد اليميني المتطرف إريك زمور، الذي يهدد بتبديل المشهد السياسي الفرنسي تماماً، مثلما فعل دونالد ترامب في الولايات المتحدة، وفقاً لما نشرته صحيفة The Times البريطانية.

وكانت المرة الأخيرة التي امتلأت فيها قاعة الحفلات بقصر مؤتمرات باريس، في يناير/كانون الثاني 2018، وذلك في جولة وداع المغني الفرنسي الأرميني شارل أزنافور.

وُصفت الفعالية بأنها مناظرة فكرية بين زمور (63 عاماً)، والفيلسوف الفرنسي صاحب الآراء القومية ميشال أونفراي (62 عاماً)، لكن في الواقع الفعلي بدت المناظرة أقرب إلى مسيرة انتخابية رئاسية، حيث لوحظ مؤيدو زمور وهم يهتفون له ويصفقون كلما استنكر تدهور الحضارة الغربية، وتهديد الإسلام، وخطر اندلاع حرب أهلية في مجتمع فرنسي منقسم على طول الخطوط الدينية.

اليميني الفرنسي المتطرف إريك زمور/رويترز

ارتفعت هتافات “زمور، الرئيس” في القاعة، عندما دخل الكاتب الصحفي والناقد التلفزيوني، ورفع هو يديه ولوّح للحشود، لكن هذه الهتافات ربما تكون سابقة لأوانها قليلاً، إذ إن زمور المبتدئ في المجال السياسي لم يؤكد بعد على أنه سيخوض السباق الرئاسي في العام القادم، بل إنه لم يُطلق حملة انتخابية رسمية.

ومع ذلك، يبدو المعلقون السياسيون الفرنسيون مقتنعين بأنه سوف يقدم أوراق اعتماده داخل حلقة السباق الانتخابي، فلم يفعل شيئاً يشير إلى عكس هذا المسار، بجانب أن استطلاعات الرأي الحديثة أشارت إلى أنه قد يحصل على 15% من الأصوات.

صحيحٌ أن مثل هذه النسبة غير كافية للفوز في الانتخابات الرئاسية، لكنها تجسد صعوداً مذهلاً لسياسيٍّ مبتدئ يختلف نهجه الفكري المتغطرس اختلافاً كبيراً عن أسلوب الصوت العالي الذي يتبعه ترامب، لكن تطلعاته السياسية تبدو متشابهة للغاية مع الرئيس الأمريكي السابق.

بحسب صحيفة The Times، يهزّ تسرّب زمور القوارب فعلياً في بحور الطيف السياسي الفرنسي. شهدت مارين لوبان (53 عاماً)، رئيسة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، تراجع أرقامها في استطلاعات الرأي مع صعود أرقام زمور، وتبدو قلقة من قدرتها على إقصائه في الجولة الأولى من الانتخابات المقامة العام القادم، ولدى الجمهوريين، الذين يشكلون تيار المعارضة اليميني الرئيسي، نفس الشواغل؛ نظراً إلى أن زمور يقلص من قواعد دعمهم أيضاً.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (43 عاماً)، فيقال إنه غير متأكد ما إذا كان عليه استنكار هذا الناقد، ووصْفه بالعنصري والشعبوي، أم أن عليه تجاهله كلياً لتجنب الدخول في جدال يرى أنه دون مكانته بوصفه رجل دولة.

لكن الخطورة إذا حاول ماكرون الترفع على النزاع، هي أن زمور سوف يواصل فرض موضوعَي الهجرة والإسلام بوصفهما الموضوعين الرئيسيين لحملته الانتخابية، على حساب استبعاد الحديث عن الأزمة الصحية والاقتصاد والبيئة وكل القضايا الأخرى تقريباً.

كان أداؤه في قصر مؤتمرات باريس مثالاً على ذلك، فقد ادّعى أن فرنسا أُجبرت على تسليم السيطرة على الضواحي الفقيرة إلى المهاجرين المسلمين، تماماً مثلما أعطت الصين مساحات من أراضيها إلى القوى الغربية في القرن التاسع عشر، وأوضح قائلاً: “إننا في نظام شبه استعماري”.

وأضاف أن فرنسا كانت على الطريق نحو العنف بنطاق يضاهي الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت في القرن السادس عشر، لكن الاختلاف هذه المرة أن “الصراع يحدث بين الغرب والشرق، والشرق وجد في الإسلام بطلاً له”، وتابع قائلاً: “إنه صراع ألفية… والإسلام في صعود”.

ويبدو أن مؤيديه استجابوا لكلماته، فقد قال جين لالز، وهو معلم يبلغ من العمر 25 عاماً جاء ليستمع إلى الناقد مع عائلته: “إريك زمور هو الشخص الوحيد الذي يقول صراحةً وبصوتٍ عالٍ ما يفكر فيه الجميع”.

فريق التحرير الخاص بموقع جريدة الخليج جازيت، فريق متخصص بعرض اخر الاخبار الخاصة بمنطقة الخليج العربي والوطن العربي والشرق الأوسط والاخبار العالمية، ويعرض فريق التحرير ايضاً اهم المقالات واكثرها رواجاً في منطقة الخليج. فريق العمل مكون من اكثر من خمسة عشر كاتب مختلف من جميع دول الخليج العربي مثل السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وعمان والبحرين والعديد من الكتاب والصحفيين من الدول العربي مثل مصر ولبنان وسوريا والاردن والمغرب وايضاً بعض الدول الغربية والاوروبية مثل الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا ولندن وسويسرا والعديد من الدول الاخرى لتقديم افضل تغطية اخبارية ممكنة.

تريند الخليج

أمريكا تكشف عدد رؤوسها النووية بعد إلغاء تعتيم ترامب.. الخريطة الكاملة لأسلحة “نهاية العالم”

نشر

في

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن عدد الرؤوس النووية لدى واشنطن، للمرة الأولى منذ أربع سنوات، بعد قرار بايدن رفع التعتيم الذي فرضه سلفه ترامب في هذا الصدد، فما هي خريطة توزيع الأسلحة القاتلة حول العالم حالياً؟

يضم النادي النووي -أي الدول التي تمتلك أسلحة نووية- 9 أعضاء، على رأسهم روسيا والولايات المتحدة، وتمتلكان معاً نحو 90% من الترسانة النووية العالمية، تليهما الصين وفرنسا وبريطانيا، ثم باكستان والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية.

وبينما تعترف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (موسكو وواشنطن وبكين وباريس ولندن) بترسانتها النووية، تظل نيودلهي وإسلام آباد وبيونغ يانغ وتل أبيب ضمن دائرة عدم الاعتراف الرسمي، رغم أن امتلاك سلاح نووي هو أمر يستحيل إخفاؤه بطبيعة الحال.

كم رأساً نووياً تمتلكه الولايات المتحدة؟

في البداية نتوقف عند التعتيم الذي فرضه الرئيس السابق دونالد ترامب على إعلان واشنطن السنوي عن حالة ترسانتها النووية، وهو التقليد الذي كان متبّعاً منذ انتهاء الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي برئاسة الاتحاد السوفييتي السابق (حلف وارسو)، والمعسكر الغربي برئاسة الولايات المتحدة (حلف الناتو)، بتوقيع اتفاقية تقليص الترسانة النووية.

عندما دخل ترامب البيت الأبيض، في يناير/كانون الثاني 2017، كانت اتفاقية START (معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية)، التي وقّعها سلفه باراك أوباما مع روسيا عام 2010 سارية المفعول، لكن ترامب أعلن أنه يريد عقد “صفقة” أكبر وأفضل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تخفض الترسانة النووية بشكل كبير، كما قال الرئيس السابق قبل 3 أيام من تنصيبه رسمياً.

كان ترامب يريد رفع العقوبات المفروضة على روسيا من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب غزو موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وضمها عام 2014، كي يقنع بوتين بتوقيع اتفاقية لتخفيض الترسانة النووية للبلدين، أو حتى إنهائها تماماً، بحسب تصريحاته، لكن بالطبع لم يحدث أي من ذلك، وقرر ترامب التعتيم على ترسانة بلاده النووية، ورفض أيضاً الدخول في مفاوضات مع موسكو لتجديد اتفاقية START، مشترطاً أن تشمل أيضاً الصين.

الرئيس الأمريكي جو بايدن/رويترز

وبعد أن تولى بايدن المسؤولية دخل في مفاوضات مع بوتين، لتجديد اتفاقية تخفيض الأسلحة النووية وتوسيعها أيضاً، لتشمل الأسلحة الاستراتيجية وغير التقليدية، وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول، التقريرَ السنوي لعدد وحالة الرؤوس النووية في الترسانة الأمريكية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية، يمتلك الجيش الأمريكي 3750 رأساً نووياً مفعّلاً أو غير مفعل، وهذا العدد، رغم أن معهد ستوكهولم للسلام نشر تقريراً يحمل أرقاماً مختلفة، يعتبر الرقم الأقل منذ بلغ المخزون النووي الأمريكي ذروته في أوج الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي، إذ كان يبلغ 31255 رأساً نووياً حربياً.

بيان الخارجية الأمريكية قال إن الرقم المعلن (3750 رأساً نووياً) يرجع إلى 30 سبتمبر/أيلول عام 2020، مضيفاً أن الرقم في عام 2019 كان 3805 رؤوس نووية (تم تخفيض 55 رأساً)، بينما كان عدد تلك الرؤوس النووية عام 2017 يبلغ 3822).

لكنّ تقريراً نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، مطلع العام الجاري، كان قد ذكر أن الرؤوس الحربية التي تمتلكها الولايات المتحدة تبلغ 5550 رأساً نووياً، ما يضع واشنطن في المرتبة الثانية بين أعضاء النادي النووي خلف روسيا.

كم رأساً نووياً حول العالم؟

صحيح أنه من المستحيل أن تُخفي دولة ما امتلاكها أسلحة نووية، لكن العدد الدقيق لما تمتلكه كل دولة من تلك الأسلحة القاتلة، التي قد يتسبب تفجيرٌ واحد منها في إفناء مدينة بأكملها، يُعتبر عملية صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة أيضاً.

فحتى الأرقام التي تُصدرها الخارجية الأمريكية لا تكون شاملة لجميع أنواع الأسلحة النووية أو حالتها، مفعلة أو غير مفعلة، موجودة كاحتياطي استراتيجي في المخازن أم منصوبة داخل قواعد عسكرية، محمولة جواً على صواريخ باليستية أو طائرات أو موجودة على غواصات، وما إلى ذلك من طرق نشر الأسلحة المختلفة، كما يشكك كثير من الخبراء العسكريين الغربيين في مدى دقة الأرقام التي تُصدرها روسيا أو الصين، على سبيل المثال.

وإذا كان الوضع بهذا الغموض فيما يتعلق بالدول التي تعترف بأنها نووية، فما بالنا بالأربع (باكستان والهند وكوريا الشمالية وإسرائيل)، التي تعتمد سياسة الغموض، وترفض من الأساس وجود مراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمتابعة منشآتها النووية أو ترسانتها النووية.

إنفوجرافيك: خارطة الرؤوس الحربية النووية عام 2021 (عربي بوست)

لكن على كل الأحوال، كان تقرير معهد ستوكهولم للسلام الأخير (الصادر مطلع العام الجاري) قد ذكر أن إجمالي الرؤوس النووية حول العالم حالياً يبلغ 13080 رأساً نووياً، بانخفاض طفيف من 13400 العام الماضي، وتتصدر روسيا القائمة النووية بامتلاكها 6255 رأساً نووياً، تليها الولايات المتحدة بـ5550، ثم الصين 350، وفرنسا رابعةً بـ290 رأساً نووياً، ثم بريطانيا وتمتلك 225.

وقدر تقرير المعهد أن باكستان تمتلك 165 رأساً نووياً، تليها الهند بـ156، ثم إسرائيل بـ90 رأساً نووياً، وأخيراً كوريا الشمالية التي تمتلك بين 40 و50 رأساً نووياً.

هل يتجه العالم نحو تخفيض الترسانة النووية؟

المفترض أن تكون الإجابة البديهية عن هذا السؤال هي نعم بالتأكيد، لكن واقع الأمر يكشف حقيقة أخرى على ما يبدو. فبعد أن كان سباق التسلح النووي هو السمة البارزة للعالم ثنائي القطبين (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة)، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فإن نهاية تلك الحرب بتوقيع اتفاقية تخفيض الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو قبل أكثر من أربعة عقود كان يفترض أن تؤدي في النهاية إلى القضاء على تلك الأسلحة التي تهدد العالم أجمع بالفناء، أو على الأقل تخفيضها والتوقف عن تطويرها من الأساس.

لكنّ تقريراً لمعهد “سبري” لأبحاث السلام في السويد، صدر منتصف يونيو/حزيران الماضي، حذّر من أن التراجع في عدد الأسلحة النووية الذي تم تسجيله منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي يبدو أنه قد تباطأ، مع وجود مؤشرات على زيادة في أعدادها، وذلك في الوقت الذي التزمت فيه الدول النووية بتجديد ترساناتها أو توسيعها في بعض الأحيان.

الصين تتوسع بترسانتها من الصواريخ النووية بهدف موازاة أمريكا وروسيا/ Xinhua

 وقال هانز كريستنسن من معهد (سيبري) لموقع دويتش فيله الألماني: “يبدو أن خفض الترسانات النووية الذي اعتدنا عليه منذ نهاية الحرب الباردة في طريقه إلى التراجع”، مضيفاً: “إننا نشهد برامج تحديث نووي مهمة للغاية في جميع أنحاء العالم، وفي كل الدول النووية. يبدو أن الدول النووية ترفع من الأهمية التي توليها للأسلحة النووية في استراتيجياتها العسكرية”.

وركّز التقرير على أن هذا التغيير الاستراتيجي يمكن ملاحظته لدى كل من روسيا والولايات المتحدة، اللتين تمتلكان معاً أكثر من %90 من الأسلحة النووية في العالم، وقال معدو التقرير إن “جميع الدول السبع الأخرى المسلحة نووياً إما تُطور أو تنشر أنظمة أسلحة جديدة، أو أعلنت عزمها على القيام بذلك”.

وأضاف الباحثون أن عدد الرؤوس الحربية النووية التي تم تركيبها بالفعل على صواريخ، أو الموجودة في قواعد نشطة أمر مثير للقلق. ويعتبر معهد سيبري أن هذه الأسلحة النووية أُضيفت للترسانة القائمة وجاهزة للنشر، وقد ارتفع عددها من 3720 وحدة إلى 3825 وحدة، مقارنة بعام 2020، وقد أضافت كل من الولايات المتحدة وروسيا 50 وحدة تقريباً.

اقرأ المقال بالكامل

تريند الخليج

هل أغرى بايدن الصين من دون قصد بتسريع غزوها لتايوان؟ التوتر العسكري يصل لـ”أخطر” مراحله

نشر

في

يبدو أن التوترات العسكرية بين الصين وتايوان تسير نحو الأسوأ بالفعل؛ إذ قال وزير الدفاع التايواني الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن التوترات مع الصين بلغت أسوأ وأخطر حالاتها منذ 40 عاماً، محذراً من خطر وقوع اشتباك وشيك بين البلدين. فما الذي يحدث؟ وماذا عن موقف واشنطن حليفة تايبيه؟

ما الذي يحدث بين الصين وتايوان؟

جاءت تصريحات تشيو كو تشنغ بعد أن أرسلت الصين “رقماً قياسياً” من الطائرات الحربية إلى منطقة الدفاع الجوي التايوانية على مدى 5 أيام بدءاً من يوم الجمعة الماضي؛ إذ قالت وزارة الدفاع التايوانية إن الصين أرسلت حتى الآن 150 طائرة حربية لمجال دفاعها الجوي.

وتضمنت الطلعة الأولى وحدها 34 مقاتلة من طراز “J-16” و12 قاذفة من طراز “H-6″، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية. وحلقت يوم السبت، 39 طائرة عسكرية صينية في نفس المنطقة على دفعتين خلال النهار والمساء. وكان هذا أكبر توغل من قبل بكين حتى الآن.

أما يوم الجمعة، فكانت أربع قاذفات من طراز (اتش-6) يمكنها حمل أسلحة نووية وطائرة مضادة للغواصات من بين 38 طائرة، حلقت على موجتين على مدار اليوم.

وتقع منطقة تحديد الدفاع الجوي خارج المجال الجوي لتايوان، ولكن الطائرات الأجنبية فيها تخضع للتحديد والمراقبة من أجل حماية الأمن القومي. وبالنسبة لتايوان، تظل هذه المنطقة من الناحية الفنية مجالاً جوياً دولياً.

خلفيات الأزمة بين الصين وتايوان

انقسمت الصين وتايوان خلال حرب أهلية في الأربعينيات، وتعتبر تايوان نفسها دولة ذات سيادة وهي تحظى بدعم أمريكي وغربي. لكن بكين لا تزال تصر على أنه سيتم استعادة الجزيرة في وقت ما، وبالقوة إذا لزم الأمر.

وللجزيرة دستورها الخاص وقادة منتخبون ديمقراطياً بالإضافة إلى حوالي 300 ألف جندي في قواتها المسلحة. ويعترف بتايوان عدد قليل من الدول؛ إذ تعترف معظم الدول بالحكومة الصينية في بكين بدلاً عن ذلك. ولا توجد علاقات رسمية بين الولايات المتحدة وتايوان، ولكن لدى واشنطن قانون يلزمها بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها.

خارطة الصين وتايوان/ wikimedia commons

والعام الماضي، قرّرت واشنطن، التي تعتبر التصدّي لتنامي النفوذ الصيني في المنطقة أولوية إستراتيجية، بيع تايوان قاذفات صواريخ تكتيكية مقابل 436 مليون دولار ومعدّات تصوير للاستطلاع الجوي مقابل 367 مليون دولار، لتصل بذلك القيمة الإجمالية لهذه المبيعات إلى أكثر من 1.8 مليار دولار.

ومنذ سنوات تقول الصين إنها أصبحت قلقة بشكل متزايد من أن حكومة تايوان تحرك الجزيرة نحو إعلان رسمي للاستقلال وتريد ردع رئيستها تساي إنغ ون عن اتخاذ أي خطوات في هذا الاتجاه.

وكانت بكين قد زادت ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية منذ وصول تساي إلى السلطة في عام 2016، ويُعرف عنها رفضها مبدأ “الصين الواحدة”.

وسبق أن حذرت تايوان من أن الصين ستكون قادرة على شن غزو واسع النطاق على الجزيرة بحلول عام 2025. فيما سارت تايبيه مؤخراً بدراسة مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بمليارات الدولارات لبناء صواريخ وسفن حربية.

رئيسة تايوان تحذر من “عواقب كارثية” وواشنطن تؤكد التزامها تجاه تايبيه

في أشبه بنداء استغاثة، حذرت رئيسة تايوان، تساي إنغ-ون، في مقال، نشر الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2021، من “عواقب كارثية” في حال سيطرت الصين على الجزيرة، وتعهدت بالقيام “بكل ما يلزم” لمواجهة تهديدات بكين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. 

تساي أشارت في مقالها الذي نشرته في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية إلى أن الفشل في الدفاع عن تايوان سيكون “كارثياً” على الجزيرة والمنطقة، وقالت: “يجب أن يتذكروا أنه إذا سقطت تايوان، ستكون العواقب كارثية على السلام في المنطقة وعلى نظام التحالف الديمقراطي”.

أضافت أنه “ستكون تلك إشارة إلى أنه في المواجهة العالمية بين القيم اليوم، يسود الاستبداد على الديمقراطية”، مؤكدة في ذات الوقت أن تايوان تأمل في تعايش سلمي مع الصين، ولكن “إذا تعرضت ديمقراطيتها وأسلوب حياتها للتهديد، فإن تايوان ستفعل كل ما يلزم للدفاع عن نفسها”.

رئيسة تايوان تساي إنغ-ون/ رويترز

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية حليفة تايوان عن “قلقها البالغ” من الأعمال “الاستفزازية” الصينية الأخيرة، ووصفت الخارجية الأمريكية هذه الإجراءات بأنها “تزعزع الاستقرار”، وأكدت التزامها “الراسخ والصخور” تجاه تايوان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: “إن الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن النشاط العسكري الاستفزازي للصين بالقرب من تايوان والذي يزعزع الاستقرار ويخاطر بحسابات خاطئة ويقوض السلام والاستقرار الإقليميين”. وأضافت: “نحث بكين على وقف ضغطها العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والتصعيد ضد تايوان”.

ومن المقرر أن يتم توجيه معظم الإنفاق العسكري الخاص في تايوان على مدى السنوات الخمس القادمة لامتلاك أسلحة بحرية، منها أسلحة مضادة للسفن، تشمل أنظمة صواريخ يتم نشرها على البر.

لكن هل أغرى بايدن الصين بتسريع غزوها لتايوان؟

رغم أن انسحاب أمريكا من أفغانستان كان مخططاً ومعلناً منذ فترة، فإن مشهد سيطرة طالبان وانهيار الحكومة الأفغانية وفوضى عمليات الإجلاء التي وقعت في نهاية أغسطس/آب الماضي، قد تشجع الصين على أن تسرع من غزو تايوان، بحسب كثير من المراقبين الأمريكيين.

وقال تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية نشر قبل نحو شهر، إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان الذي سرّعت إدارة بايدن من وتيرته، ولّد مخاوف جدية في عواصم شرق آسيا الحليفة لواشنطن، ورسمت مشاهد الأفغان، الذين يحاولون الحصول على مكانٍ في طائرةٍ عسكرية أمريكية تغادر كابول، صورةً عميقة لا تُمحَى عن تراجع القيادة الأمريكية عن حماية حلفائها.

وتقول المجلة إن حكومة تايوان تخشى أن تستغل الصين ما حدث في أفغانستان وتسرع من خططها لضم تايوان، ولو بالقوة العسكرية، وهو الأمر الذي كرره الرئيس الصيني شي جين بينغ مراراً.

وكان جورج ستيفانوبولوس، المذيع بشبكة ABC الأمريكية، قد وجه سؤالاً مباشراً، الأربعاء 18 أغسطس/آب، للرئيس بايدن حول ما إن كان انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان يقود إلى التشكيك في مصداقية التزام أمريكا بحلفائها وشركائها، لاسيما تايوان.

الرئيسان الصيني والأمريكي في بكين، أرشيفية/ رويترز

ورد بايدن على السؤال بسؤال؛ إذ قال: “مَن قد يقول ذلك؟”، لكن الحقيقة هي أن الكثير من حلفاء واشنطن يرددون نفس التساؤل، أو بمعنى أدق التشكيك في مدى مصداقية الولايات المتحدة، قبل خصومها حتى، وبخاصة بكين وموسكو، كما تقول المجلة الأمريكية.

وكان ستيوارت لاو، مراسل شؤون الصين لدى مجلة Politico Europe الأمريكية، من أوائل من دعوا أتباعه لـ”تخيُّل بكين وهي تتابع (الالتزام) العسكري الأمريكي في أفغانستان أثناء تفكيرها في خطوتها التالية بشأن تايوان”.

وشعر جيم سكويتو، من شبكة CNN الأمريكية، أيضاً بالقلق من أنَّ “شعب تايوان يتعين عليه مشاهدة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بقلق”. وحلَّت تايوان أولاً في قائمة الكاتب بصحيفة The New York Times الأمريكية لحلفاء الولايات المتحدة الذين “سيستخلصون الدرس بأنَّهم وحيدون في مواجهة أعدائهم”.

وبُعيد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، نشرت صحيفة The Global Times، وهي صحيفة صينية غير رسمية، مقالاً افتتاحياً يسخر من تايوان، وأعربت عن شماتتها في أنَّ “دفاع تايوان سينهار في غضون ساعات، ولن يأتي الجيش الأمريكي للمساعدة” في حال نشوب حرب. 

حيث أثار هذا المقال غضب السيناتور الأمريكية عن ولاية تينيسي، مارشا بلاكبيرن، التي صرَّحت بأنَّ “بايدن كشف مدى ضعفه، والحزب الشيوعي الصيني يستغل ذلك”.

اقرأ المقال بالكامل

تريند الخليج

Squid Game يتحول إلى نقمة على شركة في كوريا! قررت مقاضاة نتفلكس بسبب المسلسل الشهير

نشر

في

رفعت إحدى شركات الإنترنت في كوريا الجنوبية دعوى قضائية على شبكة “نتفلكس”،  بسبب زيادة كبيرة مزعومة في حركة نقل البيانات، سببتها شعبية مسلسل Squid Game (لعبة الحبار) الذي بثته الشبكة وحظي بشهرة عالمية. 

صحيفة The Independent البريطانية قالت، الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن هذه الدعوى جاءت بعد أن قضت محكمة في سول أنه من المنطقي أن تدفع نتفلكس لشركة SK Broadband مقابل استخدام الشبكة.

ووفقاً لوكالة رويترز فإن شركة SK Broadband تريد أن تدفع نتفلكس تكاليف التزاحم على الشبكة وأعمال الصيانة التي سببتها الزيادة الواضحة في عدد المشاهدين على المنصة.

كذلك أوضحت الشركة أن شعبية مسلسل Squid Game سلطت الضوء على مكانة نتفلكس، باعتبارها أكبر مصدر لحركة البيانات في كوريا الجنوبية بعد يوتيوب، المملوك لشركة جوجل.

أضافت أن نتفلكس وجوجل لا تدفعان رسوم استخدام الشبكة، على عكس شركات المحتوى الأخرى مثل أمازون وآبل وفيسبوك.

كانت نتفلكس قد رفعت، العام الماضي، دعوى لتحديد إن كانت مُلزمة بالدفع للشركة الكورية SK مقابل استخدام الشبكة، وقالت نتفلكس إن مهمتها تنتهي بإنشاء محتوى وتوفيره.

لكن محكمة منطقة سول المركزية حكمت ضد نتفلكس هذا العام، مشيرة إلى أن شركة SK تقدم “خدمة مدفوعة”، وأنه من المنطقي أن تكون نتفلكس “ملزمة بتقديم شيء في المقابل”، وذكرت رويترز أن نتفلكس استأنفت ضد هذا الحكم، ومن المقرر أن تبدأ إجراءات جديدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول.

بحسب الصحيفة البريطانية، قدّرت شركة SK رسوم استخدام الشبكة المطلوبة من نتفلكس بحوالي 27.2 مليار وون (حوالي 23 مليون دولار) لعام 2020 وحده.

كانت نتفلكس قد قالت في بيان صدر الأسبوع الماضي، إنها ساهمت في توفير 16 ألف فرصة عمل في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى استثمارات بقيمة 770 مليار وون (651 مليون دولار).

يحصد المسلسل الكوري “لعبة الحبار” -من بطولة لي جونغ جاي وبارك هاي سو- نجاحاً عالمياً، منذ صدوره في 17 سبتمبر/أيلول 2021.

الرئيس التنفيذي لشبكة نتفلكس، تيد ساراندوس، قال إن مسلسل Squid Game في طريقه ليصبح “أضخم مسلسلات” الشبكة على الإطلاق.

تقوم فكرة المسلسل على تحويل ألعاب أطفال شهيرة قبل العصر الرقمي مثل “الضوء الأحمر، الضوء الأخضر” إلى تحديات دامية من أجل البقاء.

لعبة “الضوء الأحمر، الضوء الأخضر” التي يتوقف فيها اللاعبون ويذهبون بأمر أحدهم، ثم يتبادلون هذا الدور، هي واحدة من 6 ألعاب أطفال قتالية متضمنة في “لعبة الحبار” المثيرة، التي سُميت باسم نسخة كورية جنوبية من لعبة مطاردة انتشرت في السبعينات والثمانينات، تستخدم لوحة مرسومة في التراب.

لعبة الحبار هي آخر ألعاب المسلسل الست، التي يتنافس فيها المتسابقون الـ456، الذين يعانون من ضائقة مالية، بدءاً من منشق كوري شمالي إلى مدير صندوق متهم بالاختلاس، للحصول على جائزة قدرها 45.6 مليار وون (38.66 مليون دولار).

اقرأ المقال بالكامل
Advertisement

تريند اليوم